فوزي آل سيف

229

نساء حول أهل البيت

قالت : عشرة دنانير استقرضتها أمي في عرسي لاأدري ممن استقرضتها ولا أدري إلى من أدفعها فان أخبرك بها فادفعها إلى من يأمرك بها . قال ( فقلت في نفسي ) : وكيف أقول لجعفر بن علي ، فقلت : هذه المحنة ( الامتحان ) بيني وبين جعفر بن علي فحملت المال وخرجت حتى دخلت بغداد فأتيت حاجز بن يزيد الوشاء فسلمت عليه وجلست قال : ألك حاجة ؟ قلت : هذا مال دفع إلي لا أدفعه إليك حتى تخبرني كم هو ومن دفعه إلي ؟ فان أخبرتني دفعته إليك ! قال : يا أحمد بن أبي روح توجه به إلى سر من رأى . فقلت : لا إله إلا الله لهَذا أجل شيء أردته فخرجت ووافيت سر من رأى. فقلت : أبداً بجعفر ثم تفكرت فقلت : أبدأ بهم فان كانت المحنة من عندهم وإلا مضيت إلى جعفر ، فدنوت من دار أبي محمد فخرج إلي خادم فقال : أنت أحمد بن أبي روح ؟ قلت : نعم ! قال : هذه الرقعة اقرأها! فإذا فيها مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم يابن أبي روح أودعتك عاتكة بنت الديراني كيساً فيه ألف درهم بزعمك ، وهو خلاف ما تظن وقد أديت فيه الامانة ، ولم تفتح الكيس ولم تدر ما فيه ، وفيه ألف درهم وخمسون دينارا ، ومعك قرط زعمت المرأة أنه يساوي عشرة دنانير ، صدقت مع الفصين اللذين فيه ، وفيه ثلاث حبات لؤلؤ شراؤها عشرة دنانير وتساوي أكثر فادفع ذلك إلى خادمتنا إلى فلانة فانا قد وهبناه لها ، وصر إلى بغداد وادفع المال إلى الحاجز ( حاجز الوشاء ) وخذ منه ما يعطيك لنفقتك إلى منزلك . وأما عشرة الدنانير التي زعمت أن امها استقرضتها في عرسها وهي لا تدري من صاحبها .. بل هي تعلم لمن ، هي لكلثوم بنت أحمد وهي ناصبية[270] فتحرجت أن تعطيها وأحبت أن تقسمها في أخواتها فاستأذنتنا في ذلك فلتفرقها في ضعفاء أخواتها . ولاتعودن يا ابن أبي روح إلى القول بجعفر والمحبة له ، وارجع إلى منزلك فان عمك قد مات ، وقد رزقك الله أهله وماله فرجعت إلى بغداد ، وناولت الكيس حاجزا فوزنه فإذا فيه ألف درهم وخمسون دينارا فناولني ثلاثين دينارا وقال : امرت بدفعها إليك لنفقتك فأخذتها وانصرفت

--> 270 ) الناصبي هو الذي يظهر البغض والحقد على أمير المؤمنين أو السيدة الزهراء ، أو أحد المعصومين عليهم السلام ويشتمهم .